السيد صدر الدين الصدر العاملي
3
خلاصة الفصول في علم الأصول
على وجوب التّمسّك بالكتاب بعد بيان العترة حتى بالنسبة إلى الصّريح منها فالظاهر خلاف الظّاهر من مساقها ومنها الأخبار الدّالّة على عرض الخبرين المتعارضين على الكتاب والاخذ بالموافق وطرح المخالف فانّ سياقها يدلّ على الاعتداد بما هو مفهوم من الكتاب في نفسه وليس فيه اشعار بما إذا كانت الآية المعروض عليها مفسّرة واحتج المانع بظاهر بعض الأخبار منها ما روى عن الصّادق ( ع ) من قوله ( ع ) انّما يعلم القران من خوطب به وقوله ( ع ) وجعل للقران ولعلم القران اهلا إلى قوله وهم أهل الذّكر الّذين امر اللّه هذه الأمة بسؤالهم ومنها الأخبار الدّالّة على عدم جواز تفسير القران بالرّأى والجواب أولا انّها معارضة بالأخبار المتقدمة ولا ريب في انّ الترجيح لتلك الأخبار لكونها اظهر وأكثر مضافا إلى عمل المشهور بها واعراضهم من هذه الأخبار وثانيا انّا نمنع ظهورها فانّ الرّواية الأولى انّما تدلّ على حضر العلم بالقران لمن خوطب به وهو اعمّ من العلم بكلّه أو بعضه إذ المراد العلم بمعانى القران كلا أو بعضا كالمتشابه ولو سلّم ظهوره في العموم تنزيله على العموم المجموعى غير مفيد وعلى الافرادي ممنوع وبهذا يتضح الجواب عن الرّواية الثانية وامّا ما دلّ على عدم جواز تفسير القران بالرّاى فلا دلالة فيه فانّ التّفسير كما يظهر من العرف ويساعده صريح البعض هو كشف المغطّى والمتشابه وليس الأمر في محلّ البحث كذلك فانّ مبناه الأوضاع اللّغويّة أو العرفيّة واعلم انّه يجوز تفسير الكتاب بما يقتضيه القواعد العربيّة وبما فسّر في الأخبار المعتبرة وان كان على خلاف الظاهر ويسقط الاحتجاج حينئذ ممّا لم يتبيّن كونه تفسير الباطن ومع الشّك فالظّاهر هو الأوّل وقد جاء في بعض الأخبار تفسير بعض المطلّقات ببعض الأفراد ويمكن ان يكون من باب الفرد الكامل والأكمل أو من باب حصر المراد فيه والثّانى أوفق بظاهر التّفسير والأوّل أنت باطلاق اللّفظ فان قامت قرينة على أحدهما وجب اتّباعهما والّا فالظّاهر الأوّل القول في الاجماع مقدّمة الاجماع عبارة عن اتفاق جماعة على حكم ديني يقطع بانّ المعصوم أحدهم لا بعينه أو بعينه ويكون القطع بقوله مستندا إلى اتّفاق الآخرين ولك ان تجعل الاجماع في الصّورة الثانية عبارة عن الاتّفاق الكاشف دون المجموع المركب من الكاشف والمستكشف ولو عرّف الإجماع بانّه الأتّفاق الكاشف عن قول المعصوم ( ع ) على حكم ديني كان اخصر واجمع فصل [ اختلف القائلون بحجّية الإجماع في مدركها ] اختلف القائلون بحجّية الإجماع في مدركها فلأصحابنا رضوان اللّه عليهم طرق ثلاثة الأول ما ذكره العلّامة وجماعة وهو انّ الأمّة إذا قالت بقول فقد قال المعصوم به أيضا لأنّه من الأمة بل سيّدها ورئيسها والخطاء مأمون عليه وهذا التّعليل ناظر إلى تفسير الإجماع باتّفاق جميع علماء هذه الامّة فمرادهم باتّفاق الأمة هنا اتّفاق علمائها بقرينة الحدّ وكانّ السّر في تخصيص الإجماع وطريقه باتّفاق الكلّ مع عدم اختصاصها عندهم به هو انّهم تكلّموا اوّلا على الاجماع بالمعنى المتداول عند العامة . ثمّ نبّهوا على الصّورة